العدد / 61                السنة الثامنـة          25 كانون الأول 2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كلمـــة العـــدد       كيف حالنــــا ... ؟  القس : يوسف عبا

 

 

كل عيد ميلاد يسوع وكل عام جديد ... وأنتم بخير وبركة

 

مع نهاية هذا الشهر نكون قد طوينا سنة أخرى من عمرنا ، عجلة الزمن تسير وتتقدّم دون توقف ، فالأرض في دوران مستمر ، وكذلك الشمس والقمر ، وهذه الدورات تضع الزمن الذي قسمه الانسان الى قرون وسنين ، الى اشهر وايام ، الى ساعات ودقائق وثواني . الأرض في دوران ، والدوران حركة ، والحركة مصدر الحياة ، والحياة حركة وعنفوان في كل الاتجاهات فالحياة ينبوع متدفق على الدوام .

رعيتنا جسم حي ، يمكن مراقبته . قد تكون نظرتنا اليه غير دقيقة أو متحيّزة لأننا جزء منه ، غير أن هذا لا يمنعنا أن نلاحظ ما هو ايجابي أو سلبي في الجسم . وفي الرعية أمور ايجابية وأمور سلبية ، وفي تسليطنا الضوء على ما هو ايجابي أو سلبي غايتنا من ذلك تقويم ما هو أعوج واصلاح ما هو خطأ ومضاعفة ما هو صائب وحسن .

في الرعية أمور ايجابية :

كنيسة حلوة وجميلة لكنها صغيرة : هذا ما اسمعه مرارا ... إنها نعمة كبيرة وهي ثمرة جهود وتضحيات كثيرة من أتعاب المؤمنين وتبرعات الأسخياء . وتقادم الناس البسطاء والفقراء . كنيستنا خيمة كبيرة رغم صغر حجمها وسعتها ، إنها كبيرة وواسعة بقلبها الكبير الذي يستقبل الجميع ويرحّب بالكل .

رعيتنا باقة ورد عطرة وجميلة ، مزينة بشتى الألوان الزاهية والبهية ،يفوح أريج عطرها للقاصي والداني ، قاعدتها راسخة ومتينة ، تستكبر وتتباهى بتشكيلتها الرائعة البديعة ، كلدان وسريان وارثدوكس وحتى اللاتين يتسمون بمنتهى الأخلاق والفضيلة ، فخورون بها كونها مسكونية جامعة لكل الطوائف المسيحية ومن دون تمييز .

خيمة تجمعنا يوم الأحد لعبادة الرب يسوع وتقديم الشكر له على نعمه وخيراته وطلب الغفران والبركة ، ما أطيب أن يجتمع الاخوة معا تحت سقف واحد . كنيستنا نعمة كبيرة تزيد من أواصر الألفة والمحبة بين أطياف جاليتنا في تورونتو بلد الاغتراب .

عدد المقاعد في الكنيسة مئتين ، عدد الحضور ثلاثمئة شخص ويزيد الحضور يوما بعد يوم ، نشكر الرب ، منه كل نعمة وبركة ، مار يوسف الذي يحمل اسمها هو شفيعها وحارسها ، لا نخف سيجد يوما حلاَ لمشكلة آل بيته ، لأنه خبير بحل المشاكل .وإني على يقين بانه سيرسل عاجلا أم آجلا ملاكا من بيننا ليفرج عن محنتنا ، كما عمل معه الملاك يوم حبلت مريم خطيبته بيسوع ، حيث أخبره ملاك من العلا بأن مولود العذراء هو يسوع ابن الله .

 

النشاطات الروحية :

دراسة الكتاب المقدّس : كل يوم سبت ، وفي الساعة السابعة والنصف مساء يلتقي في كنيستنا نخبة من شباب وشابات الرعية حول دائرة مستديرة للتأمل والصلاة وشرح الكتاب المقدّس ، محاضرات يقدّمها الأخ كمال بولس الذي تخرج من الدورات اللاهوتية على يد الآباء الدومنيكان  بمركز القديس يوسف في بغداد . نعمة كبيرة أن يكون لنا هكذا محاضر غيور ومتفاني لخدمة اخوته واخواته من شباب الرعية .

 

الرياضة الروحية : في الفترة الأخيرة ، قام عشرون من شباب وشابات رعيتنا بزيارة المزارات والأديرة في تورونتو وكيبيك تخللتها رياضات روحية طوال النهار ، شملت قراءات روحية ، صلوات مختلفة   وخبرات ايمانية شخصية ، دراسة مواضيع دينية على شكل حلقات ، اعترافات فردية ، ثم خدمة القداس باللغة الانكليزية والعربية . كل هذا تقول الآنسة رشا جرجيس مسؤولة الشباب يخلق مناخا روحيا واجتماعيا يزيد من أواصر الالعلاقة والتعارف والمحبة بين الشباب والشابات . نأمل من الشباب والشابات الآخرين الالتحاق باخوانهم واخواتهم في نشاطاتهم الروحية .

ساعة سجود للقربان المقدّس : منذ شراء الكنيسة واستقرارنا فيها ، شعر فريق من المؤمنين والمؤمنات في الرعية بحاجة ماسة لعبادة الرب في سر محبته ، أي سر حضوره في القربان المقدّس ، فبادر المؤمنون لحضور ساعة سجود تقام كل أول يوم جمعة من الشهر ، إنها بركة للكنيسة نأمل أن يزداد عدد المشتركين فيها .

دورة التعليم المسيحي :لا بدّ أن نشير الى الجهود المبذولة والمشكورة في اعداد أطفالنا لمتابعة وحضور القداس باللغة الانكليزية ومن ثمّ تلقينهم التعليم المسيحي كل يوم سبت من الساعة 12 ظهرا وحتى الرابعة عصرا . نشكر جهود الكادر التعليمي من المعلمين والمعلمات في تربية الجيل الجديد على أصول التعليم المسيحي القويم كما نتمنى أن يتجاوب بقية اولياء الأمور بجلب أطفالهم للمشاركة والفائدة .

جوق الكنيسة :

بفخر واعتزاز نقدّم جزيل شكرنا وامتناننا لفرقة التراتيل الروحية في الكنيسة . والذي يتواصل عطاؤها الوافر يوما بعد يوم ، لقد أصبحت وبحق ومنذ عدة سنوات مفخرة للجميع بما تقدّمه من تراتيل جديدة وبأصوات رخيمة جذبت القلوب وسحرت الألباب لتمجيد أسم يسوع . هناك أيضا اصواتا رخيمة في الرعية ، نوجّه لها النداء للانضمام الى الجوق والمشاركة في تمجيد وتسبيح أسم الرب .

الأمور المادية والاجتماعية :

تنحصر هذه الأمور يصورة خاصة ، في الهيئة الادارية التي تمثّل الرعية ، وللهيأة لجان مختلفة منها : مالية ، اجتماعية ، روحية ، هندسية ولجنة السيدات ( المطبخ + القاعة ) .

لا أبالغ أبدا بالمدح ، من مدح نفسه ذمّها يقول المثل الشعبي . ولا مجاملة على حساب الحقيقة  الكل يعلم ما قام به الجميع ودون استثناء لبناء هذه الرعية والجهود التي بذلت لثماني سنوات خلت .

أشكر الله الذي وهبني هكذا أبناء وبنات في الرعية ، يملكون من الشعور والحس الكنسي ما لم أجده في مكان آخر . أناس طيبون ، محبون لبعضهم البعض ، متعلقون بكنيستهم أشدّ التعلّق ، يبذلون الغالي والرخيص لرفع شأنها وملبين لكل احتياجاتها . ومن هذه الرعية الطيبة والأرض الخصبة برز رجال وسيدات ( في مجلس الرعية ) يمثلون الوجه الساطع لهذه الرعية المباركة.

أعضاء مجالس الرعية ومنذ قيام الرعية المنتخبين والمعينين ، كانوا ولا يزالون بحق وكلاء أمناء تحمّلوا مسؤوليتهم بجدارة ويدا بيد مع الكاهن كانوا دعامة قوية لمسيرة الرعية طلال السنين الماضية والى اليوم ، تعبوا وعملوا بكل اخلاص فكان عملهم نعمة وبركة ، ولأن عملهم كان طوعيا أثمر ثمارا وافرا يستحق كل حمد وثناء . لا أقول إن هناك بيننا من هو كامل ، لا الكاهن ولا رئيس مجلس ولا انسان كان من يكون . الكمال وحده لله . نتشاجر ، نتعصب ، ننتقد ونخطأ ، وهذا شيء طبيعي يحصل حتى بين الأصدقاء وفي أصغر العوائل . وهذا اعتبره علامة صحوة لننهوض الى الأمام ، وأقولها صراحة حتى في وسط المشاكل وجدت في اخوتي وأخواتي في مجلس الرعية ، طيبة فائقة وشفافية رقيقة وقلوب طافحة بروح التسامح والمحبة يفوقان الوصف . وهذا ما يجعلني مقتنعا بأننا سائرون نحو هدف واحد ألا وهو بناء كنيسة الرب الذي وعد أن يكون معها الى انقضاء الدهر .

سأتناول الآن بالتفصيل شؤون اللجنة المالية ، لأنها تشكّل العمود الفقري لكافة اللجان ، والتي تتصل بصورة أو أخرى بالأمور المالية . ولا أريد أن أخفي شيئا ، لأنه من حق كل مؤمن صغيرا كان أم كبيرا في الرعية ، عليه أن يكون في الوضع المالي الراهن للكنيسة .

عند شراء الكنيسة وبعد الانتهاء من أعمال الصيانة والترميمات في 15 / آب / 2004 . كنا مطلوبين لمطرانية تورونتو اللاتينية مبلغا قدره ( 500 ألف دولار ) . وهذا المبلغ هو قرض بفائدة ( 5 % ) أما اليوم وبعد مرور سنة وخمسة أشهر على اقامتنا في كنيستنا أي بعد استلامنا القرض ، استطعنا أن نطفيء نصف الديون المترتبة علينا وبكلمة واحدة ، إننا اليوم مطلوبين ( 250 ) ألف دولار فقط . يعود الفضل الى تعاون الجميع وخاصة اولئك الأسخياء الذين أعتبرهم العين الساهرة على هذه الكنيسة .

 

من أين تأتي الكنيسة بهذا المال لتسديد الديون ومصاريف الكنيسة الأخرى ؟

 

للكنيسة مصادر لتغذية ميزانيتها والأرقام التي أعطيها ليست دقيقة مئة بالمئة ، إنما قريبة جدا للواقع لكي تعطي صورة واضحة .

المصدر الأول : صينية القداس وهو مبلغ يتراوح 700 دولار كل يوم أحد يقل ويزيد في بعض الأحيان .

المصدر الثاني : والأهم هو من الاشتراكات السنوية ( 200 دولار سنويا لكل عضو مسجل في الكنيسة ) . هناك من يدفع ألف دولار سنويا أو خمسمئة أو أربعمئة أو ثلاثمئة أو ( مئتين وهم الأكثرية ) . وهناك كثيرون يدفعون خمسين دولارا أو اربعين أو ثلاثين دولارا .

الملفت للنظر في هذا المجال ان عدد هولاء المشتركين سنويا لا يتجاوز المئة والخمسين ، هذا يعني أن هنالك مئة عائلة سنويا لا يشتركون في هذا الواجب المقدس تجاه كنيستهم ، علما بان المسجلين في سجلات الكنيسة يبلغ ( 250 ) عائلة . وقمنا ومنذ فترة بارسال مغلفات خاصة تدعو الجميع للأستجابة الى نداء الكنيسة بتسديد اشتراكاتهم وخاصة نحن نقترب من نهاية السنة .

المصدر الثالث : التبرعات السخية والنذورات الطارئة : هناك محسنون غيارى لا يحبون أن يظهروا أنفسهم يتبرعون بالخفية ، تتراوح تبرعاتهم السنوية من خمسة آلاف الى عشرة آلاف دولار . لهولاء نسأل الرب وبصورة خاصة أن يمنحهم الرب عطاياه الغزيرة ويحقق أمانيهم في حياة النعمة والبركة ، ويضاعف أرزاقهم أضعافا مضاعفة .

المصدر الرابع : من الأنشطة الاجتماعية : أعني السفرات والحفلات والمطبخ .

المصدر الخامس : من إيجار القاعة الذي هو ( 250 ) دولار .

المصدر السادس : من حسنات القداديس (20 دولار للقداس الواحد ) والجناز (50 دولارا ) والعماذ ( 100 دولار ) الزواج ( 200 ) دولار .

ميزانية الكنيسة  ..........أمين الصندوق : خلدون جويدة

 

 

 

 

 

2005 Budget Summary

 

 

Month

Total Income

Total Expenses

Net Total

 

 

 

1

January

$ 12,981.11

$ 18,404.17

- $ 5,423.06

 

 

 

2

February

$ 11,094.65

$ 16,990.62

- $ 5,895.97

 

 

 

3

March

$ 28,250.48

$ 17,656.08

$ 10,594.40

 

 

 

4

April

$ 7,102.91

$ 12,289.89

- $ 5,186.98

 

 

 

5

May

$ 13,628.47

$ 9,058.06

$ 4,570.41

 

 

 

6

June

$ 11,750.67

$ 8,711.04

$ 3,039.63

 

 

 

7

July

$ 18,985.71

$ 12,155.43

$ 6,830.28

 

 

 

8

August

$ 23,493.05

$ 11,837.64

$ 11,655.41

 

 

 

9

September

$ 12,233.49

$ 8,161.76

$ 4,071.73

 

 

 

10

October

$ 32,656.69

$ 12,816.82

$ 19,839.87

 

 

 

11

November

$ 27,418.59

$ 11,940.66

$ 15,477.93

 

 

 

12

December

 

 

 

 

 

 

Total

$ 199,595.82

$ 140,022.17

$ 59,573.65

 

 

 

 

كيف حالنا ؟ نحمد الله لا زلنا بخير وحالتنا مستقرّة ، تدعو الى التفاؤل ولكن نطمح الى الأفضل. شاكرا ابناء الرعية والأصدقاء المخلصين من الطوائف الشقيقة الأخرى الذين بقوا معنا مساندين لبيت الله وادامته لخدمة بيت الرب .

من صفحة هذه النشرة أوجه من كل قلبي شكري الخاص الى كل أبناء الرعية والأصدقاء والمحبين فردا فردا فلولا جهودهم وأتعابهم ومتابعاتهم وسخائهم وتضحياتهم لما وصلنا الى ما نحن اليه اليوم .بمناسبة عيد الميلاد المجيد وحلول العام الجديد اسأل الطفل يسوع أن ينعم على الجميع بالصحة والعافية والعمر الطويل بحياة مفعمة بالأفراح والبهجة ، مباركا أولادكم وبناتكم وحافظا أرزاقكم ومقتناكم ، محفوظين بأمنه وسلامه تحت حماية أمنا العذراء مريم ومار يوسف شفيعنا . آمين . وكل عام وأنتم بخير .

مغارة الميلاد

في الواقع لوقا هو الإنجيليّ الوحيد الذي ذكر مكان ميلاد المسيح " وصَعِدَ يوسُفُ مِنَ الجَليلِ مِنْ مدينةِ النـاصِرَةِ إلى اليهوديَّةِ إلى بَيتَ لَحمَ مدينةِ داودَ، لأنَّهُ كانَ مِنْ بَيتِ داودَ وعشيرتِهِ، ليكتَتِبَ معَ مَريمَ خَطيبَتِهِ، وكانَت حُبلى. وبَينَما هُما في بَيتَ لَحمَ، جاءَ وَقتُها لِتَلِدَ، فولَدَتِ اَبنَها البِكرَ وقَمَّطَتْهُ وأضجَعَتهُ في مِذْودٍ، لأنَّهُ كانَ لا مَحَلَ لهُما في الفُندُقِ." (لوقا 2 : 4-7 ) .

لم يذكر لوقا المغارة بل المذود لكن التقليد المعتمد في أورشليم اعتبر إحدى المغائر التي كانت تستعمــل كاسطبل حيوانات كمكان لولادة المسيح وعلى أساسه شيّدت كنيسة المهد في بيت لحم. وهناك بعض الآثار التي تعود إلى القرن الثالث والرابع تظهر رسم لميلاد المسيح مع الرعاة والمجوس والرعيـــان. أما المغارة كما نعرفها اليوم، فيعود الفضل في إطلاقها إلى القديس فرنسيس الأسيزي الّذي قام بتجسيد أول مغارة حيّة (أي فيها كائنات حيّة) في ميلاد سنة 1223ب.م وانتشرت بعدها بسرعة عادة تشييد المغائر الرمزيّة في الكنائس وخارجها والمغارة التقليديّة تحتوي على :

يسوع المسيح طفلاً : وهو صاحب العيد.

يوسف ومريم : رمزا الإنسانيّة كلّها حيث الرجل والمرأة هما معــاً "صورة الله ومثاله" كما ورد في سفر التكوين :" فخلَقَ اللهُ الإنسانَ على صورَتِه، على صورةِ اللهِ خلَقَ البشَرَ، ذَكَرًا وأُنثى خلَقَهُم" (تك 1: 27 )

الرعاة : وهم يمثّلون فئة الفقراء والبسطاء كونهم أفقر طبقـــات الشعب في تلك الأيام. يضاف إلى ذلك أنهم يذكّروننا أن المسيح هــو لراعي الحقيقي الّذي خرجَ من نسل الملك داود، الملك الّذي وُلِدَ راعيا.

المجوس : وهم يمثلون فئة المتعلمين والأغنياء الّذين لا قيمة لما يملكونه أو يعلمونــه إن لـم يقدهم إلى المسيح. كما أنّهم يذكّروننا أيضاً بالمسيح الّذي هو ملك الملوك.

النجمة : وهي رمزُ للنجمة التي هدت المجوس إلى المسيح، ولنور المسيح المتجسـد.

البقرة : وهي رمزُ الغذاء الماديّ الّذي لا بدّ منه للإنسان، لا ليعيش من أجله وإنمــا ليساعـــده ليعيش ويتمكن من خدمة الإله الحقيقي، وهذا رمزُ البقرة التي تقوم بتدفئة المسيح.

        الحمار: وسيلة النقل البري الأساسية لدى عامّة الناس. وهو أيضاً رمزالصبر واحتمال المشقـات في سبيل الإيمان وفي خدمة المخلّص.

الاغنام : وسيلة للغذاء والتدفئة. وترمز بشكلٍ خاص إلى الوحدة الضرورية في جماعة المؤمنين، التي تحافظ على دفء الإيمان في قلوبهم.

الملائكة : يرمزون إلى حضور الله الفعال بين الناس على أن لا تعيقه قساوة القلــوب وظلمــة الضمائر .هذه هي العناصر الأساسية ويمكن أن يضاف إليها عناصر أخرى وفق الاستخدام المحلـي والمناطقي، على أن تأخذ بعين الاعتبار أمرين :

الانسجام مع معاني الفقر والبساطة المتجسدة في المغارة . الهدف الأساسي من المغـارة ليـس الزينة والديكور وإنما اجتماع العائلة حولها للصلاة في زمن الميـــــــلاد.

شجرة عيد الميــــلاد

لا يرتبط تقليد شجرة الميلاد بنص من العهد الجديد بل بالأعيـــاد الرومانية وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معانٍ جديـــدة
فقد استخدم الرومان شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر
ومع تحديد عيد ميلاد الرب يوم 25 كانون الأول أصبحت جزءاً من زينة الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح، وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المهراق من أجلنـــا ، حتى أن تقليداً تطوّر حول هذه الشجرة انطلاقاً من حدث هروب العائلة المقدّسة إلى مصر. فقد تم تناقل روايةٍ مفادها أن جنود هيرودوس كادوا أن يقبضون على العائلــــة المقدّسة، غير أن إحدى شجرات الراعي مدّدت أغصانها وأخفت العائلة. فكافأها الربّ بجعلـها دائمة الخضار، وبالتالي رمزاً للخلود . بالطبع، ليست هذه القصّة حقيقية وإنما أتت كجزءٍ مـن محاولات إضفاء الطابع المسيحي على عيدٍ كان بالأساس وثنيّاً ، أما استخدام الشجرة فيعــود حسب بعض المراجع إلى القرن العاشر في انكلترا، وهي مرتبطـة بطقوس خاصّة بالخصوبة، حسب ما وصفها أحد الرحّالة العرب. وهذا ما حدا بالسلطات الكنسيّة إلى عدم تشجيع استخدامها  ولكن هذا التقليد ما لبث أن انتشر بأشكالٍ مختلفة في أوروبا خاصّة في القرن الخامس عشر في منطقة الألزاس في فرنسا حين اعتبرت الشجرة تذكيراً ب"شجرة الحياة" الوارد ذكرها في سفر التكوين، ورمزاً للحياة والنور (ومن هنا عادة وضع الإنارة عليها). وقد تمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة من القماش
وأول شجرةٍ ذكرت في وثيقةٍ محفوظة إلى اليوم، كانت في ستراسبورغ سنة  1605   ب. م
لكن أول شجرةٍ ضخمةٍ كانت تلك التي أقيمت في القصر الملكي في إنكلترا سنة 1840