الذي اقامه سيادة راعي الأبرشية في الكنيسة الجديدة

22 آب 2004

 

سيادة راعي البرشية المطران مار افرام جوزيف يونان السامي الاحترام

الأب الفاضل يوسف حبش كاهن رعية القلب القدس في لوس أنجلوس المحترم

الأب الفاضل إس تي ستن سكرتير المطران في نيوجرسي المحترم

الأب الفاضل عماد حنا الشيخ كاهن رعية أم المعونة الدائمة في سان دييكو المحترم

الأب الفاضل باسكال قسيس كاهن رعية مار أفرام في مونتريال المحترم

 

أيتها الأخوات والاخوة المباركون :

 

في هذه الأيام الحافلة بالافراح  ، بالبهجة والسرور ، نشكر الرب ونشكره كل يوم على كل ما فعله ويفعله معنا دوما .

يسعدني اليوم أن أتقدم الى سيادة راعي الأبرشية مار أفرام جوزيف يونان مطران أبرشية سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا ، واعبّر له باسمكم جميعا عن شكرنا العميق لكل ما قدّمه ويقدّمه من عون ومساندة لرعيتنا منذ ولادتها عام 1993 . وبعد اختياره مطرانا على هذه الأبرشية من قبل الكرسي الرسولي ( قداسة البابا ) عام 1995 رافق أحداثها خطوة بخطوة وكانت عينه ساهرة عليها ، وفي أصعب محنتها أمّن لها كاهنا لخدمتها عام 1997 .

 

خلال سبع سنوات من العمل المتواصل والجهد الكبير والصبر والتحمّل وبفضل تشجيعه وارشاداته وتوجيهاته السديدة ومتابعته المستمرّة لكاهن الرعية للاطلاع على أحوال الرعية ، استطعنا والحمد لله أن نصل الى ما وصلنا اليه اليوم وهو : اقتناء كنيسة مستقلة .

لم يكن ذلك سهلا ، كلكم تعلمون ذلك .

عندما اتصلت هاتفيا بسيادته بأنه استقرّ رأينا على شراء هذه الكنيسة ، انشرح صدره وفرح فرحا عظيما ، وعندما سألته بأن الرعية بحاجة الى نصف مليون دولار لم يتردد لحظة بل اسرع فورا الى سكرتيره الخاص الأب إس تي الحاضر بيننا والذي اتصل بدوره بمطرانية اللاتين في تورنتو للحصول على القرض المطلوب ، وبفضل جهوده الحثيثة استطعنا أن نحصل المبلغ المطلوب ونشتري هذه الكنيسة . وفي اليوم المحدد لتوقيع الأوراق جاء مسرعا تاركا كل انشغالاته والتزاماته السابقة ليجعل هذه الرعية تنعم بالفرح والاستقرار بعد أحد عشر عاما من المعاناة والحرمان .

 

سيدي الجليل : هذه رعيتك ... رعية مار يوسف ومعها كل الأصدقاء والمحبين ، سعادتهم لا توصف في هذا اليوم المبارك ، سيذكرون لكم احسانكم هذا ، هم وبنوهم وأحفادهم ، كأب صالح وراع أمين ... نطلب من الرب أن يمدّ بعمركم لسنين عديدة على رأس أبرشيتنا بالصحة والعافية .

رعيتك هذه سيدي الجليل والتي فاق عدد أعضائها ( 250 ) المئتين والخمسين ، برجالها ونسائها ، بشبابها وشاباتها ، تجمع من كل الطوائف : كلدان وسريان ، ارثودكس وآثوريين ، تكرر شكرها العميق لسيادتكم وتعاهدكم مع كاهنها أن تكون دوما عند حسن ظنكم بالطاعة والخضوع والالتزام بواجباتهم الدينية محافظين على ايمانهم القويم وتقاليدهم وتراثهم الشرقي الأصيل .

وليس لي شك في هذا بعد أن سجلت اليوم وباحرف من نور في سجل كنيستنا السريانية وللتاريخ بأنه كان لها الفخر والاعتزاز بأن تقتني أول كنيسة سريانية في كندا وبغضون سنوات قليلة .

 

ظهرت محبتهم وتعلقهم وانشدادهم بكنيستهم منذ اليوم الأول الذي دخلوها .. كانت قديمة ، مهملة وخربة ... فهبوا جميعا رجالا ونساءا ، شبابا وشابات ، وخلال شهرين متواصلين من العمل الدؤوب والى ساعات متأخرة من الليل أحيانا ، ويدا بيد مع خوري رعيتهم أستطاعوا ان يظهروا هذا الصرح المقدّس بالصورة اللائقة بمقام الرب وتمجيد اسمه المبارك .

 

سيدي الجليل : أما الذين لم تسنح لهم الفرصة للعمل في الكنيسة تسابقوا للعطاء والتبرع بسخاء منقطع النظير بطواعية ومحبة فائقة ، حيث بلغت تبرعاتهم ( 180 ) مئة وثمانون الف دولار نقدا ، واكثر من (40 ) أربعين ألف دولار  لشراء آثاث وحاجات الكنيسة .

 

نعم سيدي الجليل : رعيتك هذه حيّة في ايمانها ، في نشاطاتها ، في محبتها وفي تعاونها لخدمة بيت الرب ، نعم متكاتفين ومتفاهمين ، محبين لبعضهم البعض ، يتسابقون لعمل الخير .

قبل يومين بالضبط استلمت رسالة من أحد المؤمنين يقول فيها : ( بارك الله بخوري السريان .. بالايمان والمحبة أسّس كنيسةالسريان ) ... شهادات حيّة ناطقة تثلج صدور الجميع وتجعلنا دوما أن ننطلق مع يسوع لتمجيد اسمه ورفع شأن الرعية .

 

أشكر الرب على كل ما فعله معنا وأشكره دوما لأنه أعطاني مسؤولية وخدمة هولاء الناس الطيبين المؤمنين .

 

أعزائي ابناء الرعية :

مهما تكلمت لا أستطيع أن اعبّر عن لطفكم ومؤازرتكم ومحبتكم لكنيستكم . كنيستكم اليوم هذه ثمرة جهودكم أجمعين ، أعضاء المجالس الرعية السابقين والحاليين ، لجان السيدات ، لجان الحفلات ، جوق الكنيسة ولجان المالية الذين حافظوا بحرص على كل دولار أعطيتموه لجمع المبالغ وشراء الكنيسة . كل واحد منكم ساهم واشترك ، وكل واحد منكم أصبح له حجرا فيها ، هذه الكنيسة هي بيتكم الثاني تنعمون به ، أنتم وبنيكم وبناتكم ، وانشاءالله سيكون هذا البيت دائما نورا يشعّ منه كل ما تحتاجون اليه من الخدمات الروحية والاجتماعية .

 

بارك الله فيكم والى كنيسة أكبر واكبر وأنتم سالمين ومحفوظين بحماية يسوع وامنا مريم سيدة النجاة ومار يوسف البتول شفيعنا المعظّم .

 

                                                            القس : يوسف عبا

                                                               كاهن الرعية