| القسم العام - منوع |
1
كورنثس 13 : 8
المحبّة تلك الكلمة الرائعة والتي تبعث في النفس أجمل المشاعر, هي في نوعها الألهي, ومصدرها السماوي , ومفعولها الروحي لا تفشل أبدا
1 - لا تفشل في اتجاهها : فالمحبة الألهية الى جميع الناس ومن كل الأجناس ( لأنه هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه , لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية ) يوحنا 3 : 16 . وهذه المحبة تتجه نحو الفاجر وتتجه نحو المستقيم , وكما في الرسالة الى رومية 3 : 12 ( الجميع زاغوا وفسدوا معا , ليس من يعمل صلاحا ولا واحد ). والجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله . هكذا أيضا محبّة الله ونعمته اتـّجهت الى الجميع دون تفرقة كما جاء في الرسالة الى رومية 10 : 12 – 13 ( لأنه لا فرق بين اليهودي واليوناني , لأن ربـّا واحدا للجميع , غنـّيـا لجميع الذين يدعون به . لأن كل من يدعو بأسم الرب يخلص ).
2- لاتفشل في بحثها : لأستعادة خروف واحد ضلّ كما في انجيل لوقا 15: 4 – 7 . وسواء كانت محاولات المحبة مع خاطيء ضال مثل أنسيمس كما في الرسالة الى فليمون , أو مع مؤمنة تائهة مثل نعمي كما في سفر راعوث , سواء كانت معاملات اللطف أو الأمهال أو الشدة والتحذير فهي لا تسقط ابدا .
3- لا تفشل في تأثيرها : عندما تلمس هذه المحبة القلب فهي لا تفشل ابدا في مفعولها المغيّر للحال , والمصحح للمسار والمغيّر للمصير. انها لم تفشل في التاثير على أول الخطاة بولس الرسول الذي كان شاول الطرسوسي كما قال في رسالته الأولى الى تيموثاوس 1 : 15 ( صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول : أن المسيح جاء الى العالم ليخلـّص الخطاة الذين أوّلهم أنا ). والمحبة لم تفشل في التاثير على التلميذ الفاشل بطرس وبهذه المحبة ردّ الرب نفس بطرس كما في انجيل لوقا 22: 61 ( فألتفت الرب ونظر الى بطرس , فتذكّر بطرس كلام الرب , كيف قال له :" انك قبل ان يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات". فخرج بطرس الى خارج وبكى بكاءا مرا ).
4- لا تفشل في توقيتها : فهي من حيث لمستها لا تتأخر ابدا . فحتى آخر لحظة أظهر الرب يسوع ليهوذا الأسخريوطي المحبة , عندما غمس اللقمة في الصحفة وأعطاه اياها بيده الكريمة علامة مؤثرة على المحبة في عشاء الفصح الأخير كما في انجيل يوحنا 13 : 12 – 27 . وكأن هذه المحبة كانت طوق النجاة الأخير يلقي به المسيح في وجه الغارق في خيانته لسيده, بعد ان اكد له بأنه الوحيد بين كل الجالسين , العارف حقيقة نفسه والمدرك لخفايا قلبه .
5- لا تفشل في دوامها : كل شيء يتغيّر وقريبا سينتهي , الا المحبة وحدها هي التي " لا تسقط ابدا " كما في الرسالة الأولى الى كورنثس 13 ( انشودة المحبة ) , ولا شيء يقدر ان يخمدها , لا في انسان , ولا في ظروف كما في سفر نشيد الأنشاد 8 : 7 ( مياه كثيرة لا تستطيع ان تطفيء المحبة والسيول لا تغمرها ) . ولا يقدر ان يقلل من تأثيرها , لا زمان ولا مكان لأنها باقية ومصدرها المسيح – المحبة المتجسدة – معلنها الى ابد الآبدين .
نائل بربري








