الى شباب وشابات الرعيـــة 1 نيسان 2006 القس يوسف عبا ------- أحبائي : أنا فخور بكم ، وبما قمتم به من يوم صلاة وتأمل خلال الرياضة الروحية التي جمعتكم سوية فسمعتم نداء الرب لكم الذي احبكم ودعاكم لنهار كامل تغرفون من حبه الكبير ما طاب لكم غذاء روحيا لحياتكم . لقد أظهرتم بحق أنكم ثمرة شهية من شجرة صالحة وعائلة مسيحية مؤمنة مبنية على راس صخرة الكنيسة ، وسط مجتمع يغرق في أوحال المادة والشهوة والجهل الروحي . انتم خشبة الخلاص لمجتمعكم الجديد " كندا " الذي فيه تشعرون بنوع من الضياع بين أخلاق الشرق وبين سطحية الغرب ومنافعه وأنانيته . لقد سررت أنكم استجبتم الى توجيه كاهن رعيتكم فأجتمعتم وصليتم وتأملتم وخشعتم وفرحتم وتقاسمتم الأفكار وعقدتم العزم لتكونوا شموعا مضيئة حيث انتم ، لقد أثبتم أنكم اقوى من كل الرياح المعاكسة وأن إيمانكم ما يزال وسوف يبقى ثابتا . عالمين أن يسوع هو على الأمواج يمشي من حولكم . ولم يدع مركبكم يغرق . ولن يغرق . أعزائي شباب الكنيسة : حان لكم أن تثبتوا شخصيتكم وتعلنوا ايمانكم ، وتقارعوا المجرّب بثباتكم وتضحياتكم وقناعاتكم ، وكما المسيح قهر المجرّب في البرية وأخزاه كذلك أنتم فعلتم اليوم خلال نهار كامل من التأمل والصلاة . لا تخافوا الذي يرافقكم غلب العالم . أحبائي : المسيح لا نلتقيه فقط بالمناسبات ، إنه يسير معكم ويواكب كل خطوة من خطواتكم ! انه رفيق دربكم وشريك معاناتكم ، وملهم قصدكم ومحقق أحلامكم وتطلعاتكم . يسوع الوديع والمتواضع القلب ، لا يفوز بصداقته ، إلا الذين عقدوا العزم على ركوب البطولات وخوض المغامرات ، كلامه صعب لا يستطيع سماعه إلا الذين تجردوا من الأنانية وحب الذات فلقوا الفرح الحقيقي والحرية المحررة . أعزائي : الكنيسة تنظر الى الشباب والشابات وترى ذاتها فيهم وبهم تتحدّى المستقبل الأكبر .. وأجمل كلمة نعبّر بها عن افكارنا كلها هي كلمة الرسول يوحنا : " أكتب اليكم أيها الشبان لأنكم غلبتم الشرير ، كتبت لكم ايها الفتيان لأنكم عرفتم الآب ، كتبت اليكم أيها الشباب والشابات لأنكم اقوياء ولأن كلمة الله ساكنة فيكم ( 1 يوحنا 2 : 13 ) . شكرا للأخت اميرة التي هيأت لنا هذا الدير المبارك ، شكرا للجنة الشباب والشابات الذين جمعونا سوية في لقاء المحبة هذا ، شكرا للأب كارلوس الذي افادنا بارشاداته الروحية ومعلوماته القيّمة لنكون ملحا للأرض ونورا لكل من نلتقي به في حياتنا كلها فنكون شهود لرسالة المسيح في مجتمعنا . شكرا للأب بيشوي الذي شاركنا في نهار الصلاة هذا . تحية الى كل أم وكل أب أنجب شباب وشابات أمثالكم غيورين لخدمة الرب والكنيسة .ثقوا جميعا من محبتي ، لكم صلاتي ودعائي من اجلكم جميعا .والى اللقاء في مراسيم وصلوات اسبوع الآلام وعيد القيامة المجيد . وكل عام وأنتم شموع نيّرة ومضيئة دوما في رعية المسيح .
|
||||||