رعية مار يوسف للسريان الكاثوليك يوم الأحد المصادف 1 نيسان 2007 وبمناسبة عيد السعانين أقيم القداس الاحتفالي في كنيستنا حيث جرت رتبة تبريك الأغصان والتطواف داخل وخارج الكنيسة يتقدم المسيرة اطفال تجاوز عددهم ( 150 طفلا ) وشمامسة الكنيسة وحضور أكثر من ( 700 ) شخصا حيث لم تسع الكنيسة بالعدد الكبير من المؤمنين ، وكنا قد هيأنا القاعة في اسفل الكنيسة ونصبت شاشة كبيرة ليتمكن الجميع المشاركة في هذه المراسيم الدينية البديعة ، في هذه المناسبة ألقى كاهن الرعية موعظة بليغة شرح خلالها معنى احتفال اليوم وقال : السعانين : كلمة تكفي لوحدها لكي تثير فينا الحماس والفرحة كبارا وصغارا . ألحان السعانين التي انطلقت من أفواه الصبيان والشمامسة وأبناء وبنات جوق الكنيسة تبعث فينا نشوة خاصة وكأننا نشترك في موكب المسيح وفي أيدينا سعف النخل وأغصان الزيتون ونهتف مع أبناء اورشليم : اوشعنا مبارك الآتي باسم الرب ... لنتصوّر أضاف الأب يوسف هذا المهرجان الرائع ... الرجال والنساء ، الصبيان والأطفال جذلين فرحين يهتفون بحماس ملتهب وفرحة عارمة ، يفرشون ثيابهم أمامه ويدخلوه منتصرا وكأنه قائد الأمة العائد من الحرب منتصرا .الرسل أخذتهم نشوة الانتصار ، الشعب أخذه الحماس ، ضجّت المدينة كلها ، لكن الكتبة والرؤساء قاوموا المسيح لأنه لا يوافق أهواءهم وارادتهم ... انهم يريدونه ملكا زمنيا يحررهم من الرومان المحتلين ، يريدونه قائدا يحمل سيفه ليذبح ويقتل ويدمّر .. لا مسيحا يدعو الى العدالة والمحبة والأخوة والانفتاح وقبول الآخر ملكا يحكم بعصا من حديد يكونون هم الوزراء والحاكمين ... لا ملكا يدعو الى الحب الذي ينقي القلوب ويصفي النيّات ويجمع شمل الانسانية في اخوّة شاملة لبناء ملكوت تسوده المحبة والسلام .. خافوا منه لئلا يزيحهم من مناصبهم ويقلّب كراسيهم ... فتآمروا ليقتلوه ... هذا ما يفسّر أيضا موقف الكثير من المسيحيين أضاف الأب يوسف حين لا يتفّق سلوكهم مع متطلبات ايمانهم ، مكتفين بمعرفة المسيح معرفة سطحية ولمجرد عاصفة عابرة تقتلعهم لأنهم لا يريدون من المسيح أن يشير الى اخطائهم وانانيتهم وكبريائهم .يريدون المسيح كما أراده اليهود على مزاجهم وملبيا رغباتهم . هذه الأيام أضاف الأب يوسف هي أيام مراجعة حياة واهتداء حقيقي الى الله .. نبدأ غدا المدّة الفصحية أعني اسبوع الآلام ، حيث تدعونا الكنيسة الى التوبة ، الى الاعتراف والمناولة وما جذب انتباهي أضاف الأب يوسف في الاسبوع الماضي وبناء على التوصية الاسبوعية ، لاحظت اقبال الشباب والشابات الى سر الاعتراف الفردي أكثر من آبائهم وأمهاتهم آملا أن تكون صحوة جديدة لشباب وشابات الرعية ليعلموا أهاليهم أصول الدين المسيحي وهذا يزيدني فخرا وابتهاجا بأحبائي شبيبة الرعية ...!!! نعم لا يجوز أن نقضي هذا السبوع العظيم الذي ندخله اليوم ، ويأتي عيد القيامة دون أن نكون قد التقينا المسيح واستقبلناه في قلوبنا وعاهدناه على المحبة والأمانة من جديد في سر التوبة والتناول وفي السيرة المستقيمة والمحبة الأخوية . اننا مدعويين هذه الأيام وهي دعوة خطيرة جدا لكي نوضّح موقفنا وولاءنا من المسيح ، إما أن نكون معه وإما عليه ... المسيح لا يحب اصدقاء متذبذبين ، ضعفاء ، متقلبين .. ومحسوبين عليه ، انتم أصدقائي يقول المسيح إذا فعلتم ما اوصيكم به ..
|
||||||||