رتبة المسامحة وتبريك الزيت
اقيمت رتبة المسامحة وتبريك الزيت في كنيستنا بحضور ابناء الرعية والأصدقاء اعلانا ببدء الصوم الكبير الذي يذكرنا بصوم المسيح الذي صام اربعين يوما واربعين ليلة .وتطرّق الأب يوسف في وعظته عن مفهوم الصوم حيث قال : يسوع المسيح يصرّح بأن الصوم الذي يريده هو " الصوم الداخلي " ويندّد بالمظاهر الخارجية وبالأشخاص الذين يعيشون وينكّرون وجوههم ليظهروا للناس صائمين . " إذا صمتم فلا تعبّسوا كالمرائين ، فانهم يكلّحون وجوههم ، ليظهروا للناس أنّهم صائمون . الحق اقول لكم إنهم أخذوا أجرهم . أما أنت فاذا صمت فادهن رأسك واغسل وجهك ، لكيلا يظهر للناس أنّك صائم بل لأبيك الذي في الخفية ، وأبوك الذي يرى في الخفية هو يجازيك . ( متى 6 : 16 ـ 18 ) . ملكوت الله قال الانجيل .. هو في داخل الانسان يدخل الصوم في نظام الجهاد الذي يلتزم به الانسان للحفاظ على علاقة بنوية ووثيقة مع الله ويدخل في نظام سيطرة الانسان على امياله حتى لا تمس هذه العلاقة مع الله ولا تضعف ولا تنقطع . ويدخل الصوم أخيرا في نظام العذاب الذي يتحمله الانسان كل يوم لكي لا يبتعد عن الله بالخطيئة إذا غابت هذه المعاني عن الصوم اصبح هذا جنونا ورياء وعملا جسديا صرفا الانسان الذي يستطيع أن يضبط شهوة الأكل والشرب يقدر أن ينتصر على شهواته وعواطفه الأخرى . ثمّ يثبت ملكوت الله في داخله . يقول القديس بولس : هو أن تخلعوا ما يتعلّق بسيرتكم الماضية ، الانسان العتيق ، وتجددوا في صميم أذهانكم وتلبسوا الانسان الجديد في البر والقداسة والحق ( افسس 22 : 4 )
|
||||||||